جواد شبر
85
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وما زال يحمي خدر بنت محمد * إلى أن وهت منه القوى واشتكى العشا فكيف ولا يشكو العشاء بعينه * ومن ظمأ منه الفؤاد تحمشا ورام بأن يرتاح في أخذ فاقة * له وأبى فيه القضا غير ما يشا فسددت الأعدا بحبة قلبه * فلا سددت سهما مشوما مريشا فخر به يهوى إلى الأرض ساجدا * كبدر كسا قاني الدما وجهه غشا عجبت لشمر كيف شمر ساعدا * لذبح الحسين السبط واللّه ما اختشى فان ضحكت سن اليه فأنما * لتبكي له عين الجوائز والرشا وان سلبت منه الثياب أمية * فقد البست ثوبا من العار مدهشا وان فتشت ما في خباه فأنما * به كل وغد عن مساويه فتشا وان قتلته وهو لم يطف غلة * بماء فمن قان لها الأرض رششا وان نصبت فوق السنان كريمه * لخفض فان اللّه يرفع من يشا فيا بأبي أفدي على الأرض جسمه * ورأسا برمح بالبها العقل ادهشا ويا بأبي أفدي نساء ثواكلا * على فقده في الدمع أرسلت الحشا كأن يدها إذ كفكفت دمع عينها * دلاء وأهداب الجفون لها رشا كأن سياط المارقين وقد مشت * على متنها كانت أفاعي رقشا مشين بها للشام عجف وفي البكا * عليها لما قد نالها الركب أجهشا فزعن لضوء الصبح وارتحن من حيا * إلى ساتر يحمى إذا الليل أغطشا فأخرجن من خدر وداخلن مجلسا * به الفسق والفحشاء باضا وعشعشا وظل يزيد يقرع الرأس شامتا * بها بقضيب فيه للنفس أنعشا وإن زجرته بالمواعظ غاضها * وكيف يرى في الشمس من كان أعمشا